بتاريخ 24 يناير 2006
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
مصطفى سيمو ……………………………….رئيسا ومقررا
لطيفة خمير ………………………………… عضوا
عبد المجيد الشفيق …………………………………عضوا
بحضور السيد عبد الله بونيت ……………………… مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد عبد الحكيم الأحرش ………………….كاتب الضبط
الحكم الآتي نصه :
بين الطاعنة : شركة معامل ديبوي ( USINES DUPUIS ) في شخص ممثلها القانوني مقرها 40 زنقة روسيو مارسيل بلجيكا الجاعلة محل المخابرة معها عند السيد حسن الأمين 17 زنقة عباس بن فرناس الدار البيضاء .
نائبها : الأستاذ المقدم بشراوي ، المحامي بهيئة الدار البيضاء والجاعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ خالد السفياني ، المحامي بهيئة الرباط .
………………………………….. من جهة
و بين المطلوبين في الطعن : 1- الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بالوزارة الأولى بالرباط.
2- السيد وزير التجهيز والنقل بوزارة التجهيز والنقل بالرباط .
3- المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص مديره العام مقره 8 مكرر زنقة عبد الرحمان الغافقي أكدال الرباط .
نائبه : الأستاذ أحمد الديغوسي ، المحامي بهيئة مكناس .
بحضور : 1- مدير المؤسسات العمومية والخوصصة DEPP بوزارة المالية بالرباط .
2- الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية بالرباط .
3- شركة صاطيبا .
ينوب عنها الأستاذ بوشتى وادي المحامي بهيئة الرباط .
…………………………………. من جهة أخرى
4-2 ( تابع 945/8/04 )
الوقائع
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى ، المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريــــــخ 2/11/2004 ، تعرض من خلاله الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ المقدم بشراوي أنها شاركت في الصفقة التي أعلن عنها المكتب المدعى عليه بناء على دفتر التحملات تحت عدد 248106 بشأن تصنيع وتركيب عوارض الاسمنت المسلح الخاص بالسكة الحديدية ليوم 24/9/2004 ، وهيأت مبلغها الإداري والتقني والملحق وكذا الملف المالي في ظروف مختومة أودعتها لدى المكتب المذكور في الأجل القانوني ، إلا أنها فوجئت عندما وقع اختتام الجلسة وتأجيل فتح العروض الحالية إلى 1/10/2004 وهي سابقة خطيرة في ضوابط المناقصات ، وقد تبين لها بان الغاية من ذلك هو البحث عن وسائل لإقصائها باعتبارها الأكثر تخصصا عالميا والأقل عرضا ، وقد تم بالفعل إقصاؤها باعتبارها الأرخص لتقديمها أقل عرض بالنسبة لباقي المتنافسين ، وتم إعطاء الصفقة لشركة صاطيبا بزيادة حوالي 3 ملايير سنتيم ، وهذا الاقصاء راجع إلى الخروقات الجوهرية التي شابت أفسدت عملية المناقصة بصفة كلية وتتمثل في خرق ضوابط المادة 4 من مدونة الصفقات لمرسوم 30/12/98 ، و المواد2 – 5- 19 – 37 و38 و39 منها لاجله تلتمس أساسا الحكم بإبطال الصفقة موضوع هذا الطعن وإلغائها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وإيقاف الاشغال في حالة ما إذا كان قد شرع فيها واحتياطيا انتداب خبير دولي متخصص لدراسة ملفها الاداري والتقني والمالي ومدى كفاءتها المالية لاستحقاق الصفقة واحتياطيا جدا إجراء بحث للوقوف على هذه الخروقات وفتح الغلاف الذي يتضمن عروضها الذي ما زال مختوما كما توصلت به بتاريخ 25/10/2004 قصد الاطلاع على الثمن المقترح وحفظ حقها في التعقيب وتحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على المذكرة للدفع بعدم الاختصاص النوعي المدلى بها من طرف المكتب المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 29/12/2004 مفادها أن العقد موضوع النزاع لا يتعلق بتنفيذ إحدى المهام التي أنشأ من أجلها بل أن الأمر يتعلق بعقد صفقة بينه وبين شركة أخرى حول تشغيل معمل صنع العوارض التابع له وبالتالي فإنه عقد خاص يرجع أمر النظر فيه إلى المحاكم العادية لأجله يلتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف والطرفين على ابتدائية الرباط للبت فيه مع الاحتفاظ بالصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريــــــخ 3/2/2005 مفادها أن المكتب المدعى عليه هو مؤسسة عمومية وأن العقود التي يبرمها في إطار الصفقات العمومية تهدف إلى تسيير مرفق عمومي وأن قرار عقد الصفقة موضوع هذا الطعن هو قرار إداري خاضع للطعن بالإلغاء من طرف القضاء الإداري طبقا للمواد 8 و20 و44 من القانون رقم 90/41 وأن القضاء المغربي ذهب بعيدا إذ اعتبر حتى القرارات الممهدة لعقد الصفقات العمومية قرارات منفصلة عن العملية التعاقدية بطبيعتها للطعن فيها عن طريق دعوى الالغاء ، وأنه بالرجوع إلى دفتر التحملات يتبين أن الطرفين في حالـــــــة
4-3 ( تابع 945/8/04 )
وجود نزاع بينهما يعود البت فيه للقضاء الاداري لأجله تلتمس رفض الدفع بعدم الاختصاص والقول بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الادارية مع الأمر بمواصلة الاجراءات والتحقيق في دعوى الالغاء .
وبناء على الحكم العارض الصادر بتاريخ 24/3/2005 القاضي بانعقاد اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب وبإرجاع الملف إلى السيد المستشار المقرر لمواصلة الاجراءات .
وبناء على المستنتجات بعد الحكم بالاختصاص المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 22/6/05 الرامية إلى رد دفوع المكتب المدعى عليه والحكم وفق مقالها الرامي إلى إلغاء القرار الاداري الصادر عن لجنة فحص طلبات العروض مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية مع النفاذ المعجل وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر .
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المكتب المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 1/8/05 الرامية اساسا إلى الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وبتحميل المدعية الصائر .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 20/10/05 الرامية إلى الحكم بالغاء القرار الاداري الصادر عن لجنة فحص طلبات العروض مع ما يترتب على ذلك من ىثار قانونية مع النفاذ المعجل .
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف شركة صاطيبا المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 15/12/05 مفادها أن المدعية اضافت اسمها في مستنتجاتها بعد الحكم بالاختصاص دون أن تتقدم بطلب اصلاح المسطرة ولم يتم ذكر اسمها في المقال الافتتاحي ، كما أنها التمست في المقال ابطال الصفقة وفي مذكرتها التوضيحية إلغاء قرار لجنة فحص طلبات العروض كما أنها لم ترفق مقالها بقرار رفض التظلم لأجله تلتمس أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا برفض الطلب وجعل الصائر على المدعية .
وبناء على الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .
وبناء على الاعلام بادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15/12/05 والتي تم تأخيرها من أجل تعقيب نائب المدعية ومرافعة دفاع المكتب المدعى عليه لجلـسة 10/1/06 .
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما ، فحضر دفاع المدعية في حين تخلف دفاع المكتب المدعى عليه وحضر دفاع الشركة المدخلة في الدعوى ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وأعطيت الكلمة لدفاع المدعية الذي افاد بأن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه لا تفيد في النزاع وذلك لأنها هيئت بمناسبة النزاع والتمس استبعادها وأكد طلبه . وبعدها أعطيت الكلمة إلى السيد المفوض الملكي ، فقام بتلاوة تقريره الكتابي الرامي اجراء بحث ، فضم إلى ملف المحكمة التي قررت وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة اليوم .
4-4 ( تابع 945/8/04 )
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث إن المحكمة بعد دراستها لمعطيات النازلة ولمجموع الوثائق المدرجة بالملف ارتأت أنها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في الطلب لذا ارتأت الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد الكشف عن بعض المعطيات التقنية والواقعية المرتبكة بالنزاع .
المنطوق
وتطبيقا للقانون رقم 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية ولا سيما المادة 7 منه وللفصول من 59 إلى 63 من قانون المسطرة المدنية .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا تمهيديا بإجراء خبرة على يد الخبير القضائي السيد ادريس كانوني أجرته 7000,00 درهم تؤديها المدعية بصندوق المحكمة داخل أجل 10 ايام، وتحدد مهمته في استدعاء الأطراف ودفاعهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والاستماع إليهم في محاضر قانونية ، والاطلاع على جميع الوثائق التي بحوزتهم وإجراء جميع التحريات المفيدة لأجل الجزم فيما إذا كانت مادة VLS الواردة في دفتر تحملات الصفقة المرتبطة بالنزاع الحالي تنتجها فقط شركة صاطيبا أم أن هناك مؤسسات أخرى تنتجها مع بيان اسماء هذه المؤسسات ومقارها وتحديد ما إذا كان لمادة VLS التي تنتجها هذه المؤسسات نفس المواصفات والجودة والفعالية أم لا وبعبارة أخرى ما إذا كانت VLS التي تنتجها مؤسسة صاطيبا لها خاصية معينة تميزها وتجعل من غير الممكن الاستغناء عنها بخصوص الأشغال موضوع الصفقة مع شرح كل ذلك بتفصيل وبشكل مبسط والإدلاء بجميع الملاحظات التقنية والواقعية التي يراها الخبير مفيدة لحسن سير العدالة في هذه النازلة، وإنجاز تقرير مفصل داخل أجل شهر .
تأمر المحكمة رئيسة كتابة الضبط بتبليغ هذا الحكم التمهيدي تلقائيا إلى الأطراف .
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه …………………………………..
الرئيس و المقرر كاتب الضبط
