بتاريخ 25 ذو القعدة 1426 موافق 27/12/2005
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
مصطفى سيمو ……………………………….رئيسا رضا التا يدي …………………………….. مقررا
عبد المجيد الشفيق ……………………………..عضوا
بحضور السيدة فدوى العزوزي ……………….مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد عبد الحكيم الأحرش ……………..كاتب الضبط
الحكم الآتي نصه :
بين المدعي : السيد عبد الله بن مصطفى بن قدور أبو عبد الله ، موظف، الساكن بمجموعة الورد ، رقم 113 ، حي التقدم ، الرباط .
نائبه : الأستاذ محمد القدوري ، المحامي بهيئة الرباط .
………………………………من جهة
وبين المدعى عليهم : – السيد وزير المالية والخوصصة بمكاتبه بوزارة الاقتصاد والمالية بالرباط .
– السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بوزارة الاقتصاد والمالية بالرباط.
…………………………………من جهة أخرى
4-2 ( تابع 112/4/05 )
الوقائع
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريـــــــخ 21/12/2005 ، المؤداة عنه الرسوم القضائية ، يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه التحق بوزارة المالية في فاتح شتنبر 1965 بدرجة كاتب السلم 5 الدرجة 1 ، وبتاريــــــخ 4/9/1975 عين بمكتب الصرف بصفة محرر الدرجة 10، حيث واصل عمله إلى أن رقي إلى نائب رئيس مصلحة الدرجة 13 في 1/12/1978ثم بعد ذلك إلى رئيس مصلحة في 1/12/1979 ، ثم مراقبا في فاتح يوليوز 1982 ، ثم مراقب بالدرجة الثالثة ، وكان يحصل دائما على أعلى النقط واستفاد بفضل ذلك من ترقية سريعة ومنتظمة بمكتب الصرف ، حيث ارتقى إلى درجة مراقب ممتاز بالرتبة 20 فــــــــي 1/7/2001 ، قبل إنهاء التحاقه بالمكتب ابتداء من 1/10/2001 وبعد رجوعه لعمله الأصلي بوزارة المالية فوجئ بأن وضعيته لم تسو بالشكل المطلوب ، ولم يرق إلا مرتين الأولى إلى السلم 6 ، والثانية إلى درجة مفتش مساعد السلم 8 سنة 1997 في إطار الترقية الاستثنائية ، مع أنه محق في الحصول على الترقية إلى درجة كاتب ممتاز السلم 6 ابتداء من 1/9/1978 بإدراكه الرتبة الثامنة من درجة كاتب ، وبعد ذلك الترقية إلى درجة محرر في 1/9/1988 بعد قضائه عشر سنوات بصفة كاتب ممتاز ، ثم إلى درجة محرر ممتاز ابتداء من 1/9/1998 بعد قضائه عشر سنوات بصفة محرر ، ثم إلى درجة متصرف مساعد السلم 10 ابتداء من 1/9/1994 ، بعد قضائه15 سنة من الخدمة منها ست سنوات بصفة محرر ممتاز ، والتمس لأجله الحكم أساسا بتسوية وضعيته بترقيته إلى درجة متصرف مساعد ابتداء مـــــــــــــن 1/9/2004 ، واحتياطيا بترتيبه في درجة مفتش بوزارة المالية ابتداء مــــــــــــــن 1/9/2004 ، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونيابة عن وزير المالية المؤشر عليها بتاريخ 16/5/2005 ، دفع فيها بعدم قبول الطلب لتقديمه خارج الأجل القانوني ، وفي الموضوع أوضح أن المدعي استفاد من كل الترقيات التي له الحق فيها ، وأن الأقدمية في مجال الترقية بالاختيار ليست مرادفا لاكتساب الحق في الاستفادة من هذه الترقية ، وأن حصول المدعي على نقط مرتفعة لا يعني أنه هو الوحيد الذي يحصل عليها ، ثم عن الترقية بالاختيار إلى إطار مفتش السلم 10 تقضي أولا الترقية إلى إطار مفتش مساعد ممتاز السلم 9 ، وأن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا بعد قضاء 10 سنوات من الأقدمية الفعلية في درجة مفتش مساعد السلم 8 طبقا لمقتضيات الفصل 11 مكرر من المرسوم الملكي رقم 1191.66 بتاريخ 9/3/1967 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية، وهو ما لا يتوفر عليه المدعي ما دام لم يرقى إلى إطار مفتش مساعد السلم 8 إلا بتاريخ 1/7/1997 ، ملتمسا لأجله الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريــــــــخ 23/6/2005 ، أكد فيها أن طلبات تسوية الوضعية لا تخضع لأجل ، وأن الترقية المطالب بها تجد أساسها في مقتضيات المرسوم رقم 2.62.345 بتاريخ 8/7/1963 بمثابة النظام الأساسي الخاص بأطر وزارة الإدارة المركزية وبالموظفين المشتركين في الإدارات العمومية ، والذي وظف في إطاره ، ملتمسا الحكم وفق مقاله .
4-3 ( تابع 112/4/05 )
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة المؤشر عليها بتاريخ 26/8/2005 ، تمسك فيها بدفوعاته السابقة .
وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 13/12/2005 .
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريــــــــــــــــخ 20/12/2005 .
وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم ، تقرر اعتبار القضية جاهزة ، ثم أعطيت الكلمة للسيدة المفوض الملكي التي أكدت تقريرها الكتابي الرامي إلى الحكم بعدم قبول الطلب ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده .
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل : حيث يهدف الطلب إلى الحكم بتسوية الوضعية الإدارية للمدعي ، وذلك بترقيته إلى درجة متصرف مساعد السلم 10 ابتداء من 1/9/2004 ، واحتياطيا بترتيبه في درجة مفتش بوزارة المالية ابتداء من نفس التاريخ ، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وحيث دفع الوكيل القضائي للمملكة بعدم قبول الطلب لتقديمه خارج الأجل القانوني لدعوى الإلغاء ، طالما أنه يستهدف إلغاء قرارات إدارية تحصنت بمرور أجل الطعن فيها .
وحيث إنه ولئن كانت القاعدة العامة أن النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للعاملين في الإدارات العمومية لا تخضع لأي أجل في تقديمها ، فإنه مع ذلك تواتر الاجتهاد القضائي على إخضاعها لأجل تقديم دعوى الإلغاء كلما كانت طلبات التسوية تستوجب إلغاء قرارات إدارية قائمة أنشأت وضعية إدارية معينة للمعني بالأمر حين إصدارها ، موازاة مع القيد المفروض على الإدارة بعدم جواز سحب قرارات إدارية خارج أجل الطعن بالإلغاء إذا ولدت حقوق مكتسبة للمستفيدين منها .
وحيث إنه بالرجوع إلى نازلة الحال ، فإنه من الثابت من أوراق الملف أن المدعي تم تعيينه بوزارة المالية بتاريخ 1/10/1965 كعون من الدرجة الثالثة ، ثم أعيد إدماجه في إطار كاتب السلم 5 ابتداء من 1/4/1967 ، وتلاحقت ترقياته على أساس ذلك إلى درجة كاتب ممتاز السلم 6 ابتداء من 1/1/1982 ، ثم إلى إطار مفتش مساعد السلم الثامن ابتداء من 1/7/ 1982 ، وبالتالي فإن البت في طلبه الحالي بإعادة إدماجه في السلم السادس ابتداء من 1/9/1978 ، ثم درجة محرر ابتداء من 1/9/1988 ، ثم درجة محرر ممتاز ابتداء من 1/9/1998 ، ثم إطار متصرف مساعد ابتداء من 1/9/2004 ، يقتضي إعادة النظر في وضعيته الإدارية منذ تاريخ تعيينه ، والعمل على إعادة ترتيب تلك الوضعية من جديد مع ما يقتضيه ذلك من إلغاء قرارات ترقياته السابقة ، والحال أنها تحصنت بمرور أجل الطعن فيها، مما يجعل الطلب معيب شكلا لهذه العلة ، ويتعين الحكم بعدم قبوله .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها .
4-3 ( تابع 112/4/05 )
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و 4 و 5 و 7 و 8 و 23 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل : بعدم قبول الطلب وبإبقاء المصاريف على رافعه .
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ……………………………
الرئيس المقرر كاتب الضبط
