بتاريخ 25 ذو القعدة 1426 موافق 27/12/2005
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
مصطفى سيمو ……………………………….رئيسا عبد المجيد الشفيق …………………………….. مقررا
لطيفة خمير ……………………………..عضوا
بحضور السيدة فدوى العزوزي ……………….مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد عبد الحكيم الأحرش ……………..كاتب الضبط
الحكم الآتي نصه :
بين المدعي : مشهوري مجيد مدير شركة القاطن بعمارة 180 شقة 8 حي الفتح الرباط .
نائبه : الأستاذ نبيل شهركان محام بهيئة الدار البيضاء .
………………………………من جهة
وبين المدعى عليهم : 1- السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط .
2- قائد الدرك الملكي .
3- الوكيل القضائي للمملكة .
…………………………………من جهة أخرى
3-2 ( تابع 954/7/04 )
الوقائع
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريـــــــخ 2128/10/2004 يعرض من خلاله المدعي بواسطة نائبه بأنه بتاريخ 13/10/2004 كان قادما من مدينة الرباط إلى مقر عمله بالدار البيضاء ، وعلى مستوى مدينة الصخيرات تم سحب رخصة سياقته من قبل دركيين تابعين لدرك الصخيرات الشاطئ ، وأن عملية السحب تمت بسبب تجاوزه حسب تصريح رجال الدرك للسرعة المحددة في 40 كلمتر في الساعة من حيث أنه كان يسير بسرعة 50 كلمتر في الساعة حسب ما جاء في الجهاز اللاقط ، وأنه تم تسليمه وصل سحب رخصة السياقة طبقا للفصلين 12 و10 مكرر من قانون السير فضلا على أن مخالفة، لا تشكل إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصلين 12 و12 مكرر من قانون السيــــــــر ( ظهير 19/01/1953 ) وبالتالي لا تخول لرجال الدرك صلاحية سحب رخصة السياقة لاجل ذلك يلتمس الحكم له بتعويض عن الأضرار التي اصابته من جراء السحب الغير القانوني في مبلغ 30.000,00 درهم .
وبناء على جواب الوكيل القضائي المؤشر عليه بتاريخ 29/11/2004 التي دفع من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب ، وأن الضرر المطالب بالتعويض عنه من طرف المدعي غير ثابت وأن القواعد القانونية المطالب بها غير مبنية على أساس لأجل ذلك يلتمس الحكم برفض الطلب .
و بناء على تعقيب المدعي المؤشر عليه بتاريخ 23/03/2005 الذي أكد من خلاله بأن الضرر الحاصل له ثابت لكونه حرم من سيارته والتمس وأكد ما جاء في مقاله .
وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 14/06/2005 القاضي بانعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بتاريخ 09/11/2005 التي أكد من خلالها مقاله الافتتاحي .
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 8/11/2005 .
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريـــــــــــــــــخ 20/12/2005 .
وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم ، اعتبرت القضية جاهزة ، فأعطيت الكلمة للسيدة المفوض الملكي التي أكدت تقريرها الكتابي فتم وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده .
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل : حيث قدم المقال وفقا للشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .
في الموضوع : حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا من جراء سحب رخصة سياقته .
3-3 ( تابع 954/7/04 )
وحيث إنه من الثابت من وثائق الملف وخصوصا من المقال الافتتاحي للدعوى أن التعويض المطالب به من طرف المدعي كان بسبب حجز رخصته الخاصة بالسياقة والحال أنه لم يرتكب غير المخالفة المتمثلة في السرعة المفرطة .
وحيث إنه بالرجوع إلى الفصل 13 من ظهر 19 يناير 1953 المتعلق بقانون السير كما تم تعديله بالظهير رقم 177-72-1 يتبين أنه في فقرته الأولى أنه يجب على ضابط الشرطة القضائية أن يقوم بحجز رخصة السياقة إذا كانت هناك حادثة سير ارتكبت تجعل سحب تلك الرخصة من طرف المحكمة مشروعا .
وحيث بالرجوع إلى وثائق الملف ليس هناك ما يفيد أن المدعي قد ارتكب حادثة سير أو أي حالة من الحالات الموجبة للسحب الإجباري المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه ، مما تبقى معه لذلك عملية سحب رخصة السياقة قد سببت للمدعي أضرارا ، سيما وأنها كانت غير مبررة قانونا مما يبقى طلب التعويض مشروعا ويتعين الاستجابة له .
وحيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية ارتأت تقديره في مبلغ 5000,00 درهم .
وحيث إن الفوائد القانونية ليس لها ما يبررها .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها .
المنطوق
وتطبيقا لمقتضيات القانون 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية وخاصة المواد من 3 إلى 8 منه ومقتضيات ظهير 19 يناير 1953 المتعلق بقانون السير .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا :
في الشكل : بقبول الطلب .
وفي الموضوع : بأداء الدولة المغربية لفائدة المدعي مشهوري مجيد مبلغ 5000,00 درهم مع تحميل المصاريف بالنسبة ورفض باقي الطلبات .
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ……………………………
الرئيس المقرر كاتب الضبط
